الثلاثاء، 3 يناير 2017

بقلم / تيسير الشماسين... آمــــال نافِقة ....

... آمــــال نافِقة ....
في سُكونِ اللَّيلِ أَحْدانا الأَمَلْ
 فَاعتَرتْنا فيهِ أَجواءُ المَلَلْ

نَستَفيقُ السُهدَ حَتى حُلمَنا
 لَو تَوارى لا يُوارى في عَجَلْ

فَالجَوى فِينَا مُراءٍ لا يُرَى
 في أَديمِ الصَحوِ يُبكيهِ الوَجَلْ

يَستَبيحُ الدَّمعُ دَمعاً مِن كَرَى
 فاستُبيضَتْ أَدمُعٌ لا تُستَهَلْ

حَيثُ بانَ الأَنفُ فِينا مَاخِرَاً
 في عُبابٍ باتَ يَطفوهُ البَلَلْ

والأَهازيجُ اعتَلَتْها أَحرُفٌ
 مِن بَقايَا القَولِ أو أَدنى الجُمَلْ

فَانتَشَتنا سَكرَةٌ في عُقرِنا
 بَعدَما تُهنا وَأعيانا الكَلَلْ

فَانتَشينا وَانتَشَتْ أَحلامُنا
 وَاكتَسينا البُؤسَ بُدَّاً لا بَدَلْ

ما شَرِبنا خَمرَةً مِن ماجِنٍ
 بَل ثَمِلنا حينَ راقْصْنا الأَمَلْ

جُلَّ يَومٍ بَعدَ يَومٍ والجَوى
 ما تَلاشى أَو تَلاشتهُ المُقَلْ

فَاستَعدْنا مِلءَ أَكوابٍ بِها
 مِن بَقايا الوهمِ مَشروبَ الخَبَلْ

حينَ فُقنا ما صَمتنا بَلْ عَلَتْ
 في نُفوسِ الكُلِّ آياتُ الخَجَلْ

فَافتَدينا مِن سِوانا سائِلاً
 مَن أَماتَ الحُلمَ فِيْنا أَو قَتَلْ

عَبْرَةٌ فِيْنا تُواسي بُؤسَنا
 كَيفَ نَبكي إِذْ تَخَطانا الأَجَلْ

داعَبَتْنا فيهِ أَيامٌ مَضَتْ
 وارتَأينا الصَمتَ نِدَاً لِلجَدَلْ

وَامتَطينا الحُلمَ زَحفَاً لِلكُرى
 حامِلينَ البُؤسَ يَنعانا الطَلَلْ

ما لِهذا قَد خُلِقنا ؛ يا تُرى
هَلْ وُلِدنا كَي نُوارى لِلأَزَلْ ..؟!
بقلم / تيسير الشماسين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق