السبت، 4 فبراير 2017

كان ياما كان بقلم ليلاس قنواتي

كان ياما كان
ياسادة ياكرام
كانت طفلةً في عمر الحنين
جار عليها الزمان وأهداها الأنين
خرجت في ذات يوم تقطف الياسمين
تلعب لعبةً تصلح حالها الحزين

سارت في درب طويلة
بخطوات متعبةٍ خائفةٍ ثقيلة
فلاح لها على المدى قريةً جميلة
تنبت فيها الزهور من كل لون خميلة

تقدمت مسرعة الخطا نحو النور
تتّبع بناظريها جمال وسحر الزهور
حتى أوصلتها قدماها لباب مسحور
فوقفت هائمةً تطرق الباب بحبور

فتجمع الناس حولها أحزاب
قالوا ماجاء بك إلى العذاب
هل بك جِنّةٌ أم أصابك مسٌ وارتياب
اهربي ياصبية لا تقربي تلك الأعتاب
قالت لما لا نلعب بعض الألعاب

قالوا ياصغيرة هذا ليس ككل الأبواب
هذا بابٌ طويل المدى معتمٌ كسرداب
مظلمٌ بالليل يغزو نهاره الضباب
قالت سألقي نظرةً أكحل فيها الأهداب

قالوا إذاً احذري باب الحاء والباء
حرفان رقيقان فيهما ابتلاء
يشكلان سوياً كلمة العناء
من دخل فيه عجز عنه الأطباء
فهو طاعونٌ قاتلٌ كالوباء
لن تستطيعي منه الاختباء
إنا لك ناصحين ماكنا خطباء

طرقت الباب فسمعت صوتاً فيه شجن
قالوا صمّي عنه آذانك إنه حَزَن
لا تتّبعيه إنّه أصل الشّر والفتن
فما استجابت لنداءاتهم واتّبعت الصوت الحسن
قيل لها ادخلي الصرح بغير إذن

فتحت الباب فوجدت مايغري النظر
جمال الكون وسرّ القدر
سقفٌ سماويٌ يزينه القمر

وبينما هي شاردةٌ بهذا الجمال
هرع إليها شابٌ وسيمٌ بإقبال
قالت أنقذني وقعت في فخّ الاعتقال
صرت حبيسة الحب أسيرة الأقفال
فنظر إليها بأسى نظرة اعتلال
وصار يبكي ويتنهد كالأطفال

قال بالله عليك ياستّ النساء
أتسألين الغريق عن طعم الماء
أنا ياسيدتي أسير الهوى منذ خمسين شتاء
ضاعت أيامي تبعثر عمري هباء
كنت قتيل الحب كنت أول الشهداء
منذ قرأت أوله منذ لفظت الحاء
ظننتني شجاعاً ظننتني من الفصحاء
سلب مني العقل ألبسني بيض الرداء
فضحكت وقالت التم المنحوس على خايب الرجاء

أدرك شهرزاد الصباح
فسكتت عن الكلام المباح
مولاي ....
ليلاس 🌸

ليلاس قنواتي ٣/٢/٢٠١٧
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏جالس‏ و‏منظر داخلي‏‏‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق