وفاء ( واول يوم دراسي ) قصة واقعية .ح.4
تتمة للقصة السابقة ( لوفاء الحنان ).وهي عندما أحتضنتي أمي بعد وفاة اخي استمدتُ الحب والحنان منها واصبحت لا استطيع ان ابتعد عنها لحبي الشديد وتعلقي الدائم بها وهذا ما كان يزعج أمي لأنه يحد من حركتها في البيت او عندما تخرج الى مكان ما .وجاء اليوم الذي اذهب فيه الى المدرسة والأبتعاد عنها هذا ما لم يكن في الحسبان واتذكر ايضا عندما قررت أمي تسجيلي ..اختارت لي مدرسة قريبة من البيت جدا وتكاد تكون في بيتنا ..لانها ملاصقة لجدار البيت .
ا............................
.وهذه المدرسة لها حكاية خاصة لقد كانت ارضها ملك لجدي في نهاية ايام الحكم العثماني في العراق عام 1920 وفي وقتنا الحاضر انشئت الدولة.. عليها مدرسة حكومية الزامية واسمتها انذاك .غرناطة الابتدائية ولاتزال ..وبقت اعوام طويلة ملك لجدي الا ان تم جردها وتثمينها بما كانت تستحق ثم التعويض .وكانت ملحق من مساحة الارض الاصلية و البيت الذي تربيت به. عبارة عن بيت واسع كبير منقسم الى بيتين يفصلهما باب من الداخل وحرية الانتفال فيه
وقبل تسجيلي في المدرسة .سمعت أمي تقول لأبي .لا.اعتقد عمرها مناسب للقبول فهي لم تتم السادسة بعد بشهر و العمر المحدد.لقرار التعليم الابتدائي ستة سنوات .؟ .قال لها ابي ..نحاول ان ندخلها .ليس من العدل ان تترك سنة كاملة لمجرد شهر .؟.وفعلا تم قبولي..كنت سعيدة جدا ..!
ومنها قالت لي امي سوف نشتري لك لوازمكِ المدرسية .و اخذتني معها الى السوق .واتذكر اول حقيبة مدرسية لي..والملابس الخاصة لانها إلزامية لذلك كان زي موحد باللونين الازرق والابيض وايضا قامت بشراء بعض الدفاتر واقلام وغيرها من اللوازم ..
وفي يوم مشرق جميل جاءت امي لتوقضني ..
وقالت لي .انهضي يا ابنتي . انه.اول يوم مدرسي لك .؟فخفت لاني سوف اترك امي وفي نفس الوقت كنت مبتهجة بفرحة لاتضاهيها فرحة .. البستني ملابسي واخذتني الى المدرسة ..اول ما لفت انتباهي في المدرسة تلك الباحة الكبيرة .وجموع من الطالبات والمعلمات على أهبة الاستعداد . لرفع العلم .وبدأ النشيد الوطني يشدو.ويعلو .والخوف يكاد يقتلني ..اخذتني المعلمة الى الصف وأمي معي ثم تركتني كنت ابكي بشدة. دنوت المعلمة نحوي ..وقالت لي سوف تقضين وقت مفيد لكي تتعلمي ..!!.وبالفعل توقفت عن البكاء لأرى الاشياء وما حولي فالتفت يمينا ويسارا ولأول وهلة انبهرت بالسبورة لانها كانت كبيرة ومقاعد الصف بشكلها المميز .وبدات المعلمة بالدرس وعندما انتهت الحصة الاولى جاء وقت الاستراحة وبهذا سنحت لي الفرصة للخروج من المدرسة والهروب منها الى البيت....
...تابعوناوحلقة جديدة من قصة حياة الروح .
ا............................................
بقلم الكاتبة /حوراء الحمداني /
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق