الجمعة، 2 يونيو 2017

.بقلم/خالد المصري ----------- عبقُ الموتِ


عبقُ الموتِ 
رائحةُ احتراق العمر 
كئابةُ الخريف. ١
واثارُ التجريف
للعمر الطويل القصير
وجسدُ مُهترأ 
يريدُ أن ينقَض
وروحُ أيلةٌ للسقوط
في غياباتِ الموت
عبقُ الموتِ..... 
رفيقي أينما حللت
أقمتُ أم رحلت
يلفني عبقُ الموتِ
من الجهاتِ الأربع
عبقُ الموت يُحذرنُي 
يُنذرنُي ..
يوقظُني من غفلتي
يااااااا أنت أسْرِع
عُد مسرعاً 
فالموت أسْرَع
وليِّ وجهك للإله
واسجد واركع
وارفع أكفاً بتوبةٍ
وابكي علَّ القلب يخشع
طهر فؤادك بالدموع
فما خاب قلبٌ
من خشيةٍ أدمع
عبقُ الموتِ ...يُنبئُني
أن ربيعَ العمر ولّي
حلَّ الخريف
جفت سيقان العمر
ذبُلت الايام واصفرت
سقطت
صارت هشيماً تذروه الرياح
عبقُ الموتِ .....يُنبئُني. ٢
الموتُ أتٍ لا مَحاله
البقاءُ أمنيةُ مُحاله
تأخُر القطارِ استحاله
امسى الجسدُ متهالكاً منحوت
كالتماثيلٍِ علي جدرانِ البيوت
غرّكَ الربيعُ .......
الربيعُ أيضاً يموت
عبقُ الموتِ ...يُنبئُني
أن قد حان
أن تُمسي منسياً
ويسبقُ ذكرُكَ.....كان
كان ...كان.....
ويطويك النسيان
تذهبُ فرادَ.... خاوي الاكفان
حظك من ارض
ملئتَها ضجيجاً وطغيان
حيز بطول وعرض 
جسدٍ تأكُلهُ الديدان. 
عبقُ الموتِ..... يُنبئُني. 
يشيعون....يحزنون ساعه 
ويتركونك وحيدًا
 ويعودون جماعه 
 يدعون لك 
إن كان الإرثُ 
يلتهمُ مجاعه 
ينقمون عليك ...إن كنتَ مديناً
أو رهنتَ ساعه. 
وعند المساء 
يُشيدون العزاء
يتلقون فيك التعازي ٣
تنام الاضواء .....
ترفع الكراسي
وتمضي الحياة
وكأنك ما كنت
ولا رأتك عيون 
ولا كنت يوماً
تشغلُ حيزاً من مكان
تولدُ كبيره ...وتعودُ صغيره
ليست كما الإنسان
إنها الأحزان. 
عبق الموتِ ....يُنبئُني
أني أعلمُ الموت
عينُ اليقين 
أني ادرك الحقيقه
لكنه الكبرُ والغرور
أرداني منذ الخليقه 
هذى الخطيئة ..العتيقه 
ولم اعي الدرسَ بعد
ولم أعتبر .......أنا الإنسان
من جُرمِ الشيطان 
عبقُ الموت ....يُنبئُني
أن الموتَ.....حان
..................................
.بقلم/خالد المصري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق