الخميس، 26 أكتوبر 2017

عادل عبد القادر ---------- مسـاء الخير يا مـروان

مسـاء الخير يا مـروان
عند الشـاطئ المسجون
(من خمسـين) فى يافـا
مسـاء الخيرْ
مسـاء الخير تحملها عصافيرٌ مشردةٌ 
-كليل الجرمقِ المكسور جنحيه –
ترددهـا 
طوابيرٌ مقيدةٌ 
وأرصــفةٌ 
وأمكــنةٌ
وقطعانٌ بلا زادٍ
تعودَ وجهٌها الصفعا
يعذبـها 
بلوغُ الحاجزِ الوهمىّ
من سترٍ ومستورٍ
مسـاءُ الخيرْ
مسـاء الخيرِ تنقلها خفافيـشٌ
من الأحرارِ فى صخبِ المواخيرِ
الى الأحرارِ فى ليـلِ الزنازينِ
الى الخصيـانِ
خلف الهودجِ العربىّ
ينتظرون رفع الرايةِ البيضاءِ
ذات النجمة الزرقـاءِ
تعبثُ بالأساطيرِ
وتهزأ بالأساطينِ
تخاف لهيبَ عينيكَ
إذا انتفضت حميا الحربِ
فوق جحافلِ الأدرانِ
تهرب مثل عصفورٍ
ومذعورٍ
مسـاء الخيرْ
مسـاء الخير أوراقٌ من التينِ
لذات البينِ نخصفها
إذا ما باعت النهدينِ
فى تقريرِ جـامعةٍ
بها عبسٌ وذبيـانٌ
وأعرابٌ على حبلٍ
يلاعبها فتىً من غربةِ التيهِ
وتأكلها
طواحينٌ
طواحينٌ
طواحينُ
مساء الخيرْ
مساء الخير حين تمردَ الغلمانُ
تحـت أصـابعِ الحـجّامِ
لا دارت بها عيسٌ وركبانٌ
فدارت درةُ النخاسِ
فوق رؤوسِ مشيخةٍ
ومملكةٍ وأنظمةٍ ملفقةٍ
إذا ما زارها عمرٌ
تسربلَ تحت أغلالٍ
مساء الخيرْ
مساء الخير بال الخائنُ القومىّ
فوق ضريحِ أمته
وأبدى الشكرَ للسفاحِ
بعد حصـارِ طروادةْ
فلا كــنا 
ولا كـان
مساء الخير يامروان
أرسلها على خجلٍ
ودمعــاتٍ 
وأشعارٌ هى التدليسُ
فى زمنٍ يشيعُ عبادةَ الأصنامِ
والعجلِ
فلا كنـا ولا كـانَ
فلا كنـا ولا كـانَ
مسـاء الخيرْ

أفاق عربية العدد573 بتاريخ5/12/2002
عادل عبد القادر - القاهرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق