إن يعدم النهار و تصلب الضياء
فهل ترثيه مقل عمياء؟
صدور وبين طياتها حوت
رفاتا غربت عنه الدماء؟
في المراعي تترنح أمنا
لقمان للخنوع أعلي اللواء
لا بعث يرتجي ولا نشور
فهل بغير الصدي يجيب الخواء
كيف أطالعها و هي ملئي
بأسئلة حيري تتخبط في العراء؟
عيونك ولدي تناشدني
إجابة....وتظنها كالألف باء
أليس بعد الليل يأت فجر
أليست العين تسع السماء؟
فلم غير الأرض لا نبصر
و الدجي قد كبل الأنحاء؟
علمونا أن الوطن
عنده البدء و الإنتهاء
هو حلم نرعي جذوره
يتسامي شامخا في الفضاء
يهدينا ثماره عشقا
نراعيه ويرعانا إحتواء
منه كل لون و منا
نرسمه ويرسمنا سواء
فينا نجده ما إغتربنا
لجنوحنا منارة الإهتداء
فهل تجد منه ما علمنا؟
الآن تري ما علمت من جزاء
يعاندنا وان نحتمل
ما يبدو منه من الهراء
وطن في دلاله تمادي
ويجرع منه المحب الشقاء
أستحلفك والدي فلتجبني
هل ضاع منا العمر هباء؟
نرنو كل صباح تحمسا
راياته تعانق العلياء
و نهتف إنا له الحصون
فكيف لو كان منه الأعداء؟
يعرون عن وجهه إبتساما
ويغبرون صفو السماء
يجدبون أرضه عبثا
ويسرقون منه كل البهاء
يرضعونا الذل لنحيا
ويسحقون فينا الكبرياء
من يبالي بالعذابات
في عشقه ما استحق الوفاء
بالله..ولدي هو لم يزل
ويوما يرد كيد السفهاء
عذرا...ولك الحق ألا
تغفر لنا إستفحال الداء
في القلب إحفظه كما تبغِ
تجده كما ينبغي قد جاء
د.محمد عبد المنعم/
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق