الخميس، 25 يناير 2018

بقلم / د.محمد عبدالمنعم........

قد صرتُ والهمُّ فيما بيننا نسبُ
خلّان سكناهما ليلي ولا عجبُ
إن أفترقْ؛ جاء ساعٍ يقتفي أثرَ
خطوي، وجودي سبا، والعمرَ ينتهبُ
يا مصرُ كم في سماكِ القلبُ يغتصبُ
أضحى هشيمًا ذرتهُ الرِّيحُ واللّهبُ
كلُّ المساءاتِ في عصفٍ تقاتلنا
أحلامنا في ذرى نيرانها حطبُ
لا النجمُ يبدو ولا للّيل من قمرِ
كلٌّ وقد غاب، من ضوءًا لنا يهبُ
نفح الزهور الأسى إن جاءها طلبُ
تهمي مرارَ الضّنى للخنق تنتسبُ
يا مصرنا لم يعد يومٌ يمرُّ سوى
نارًا تسوم الفتى و القبرُ يقتربُ
سرنا دروبًا رضعنا في ضمائرنا
نخطب وداد العلا فاصطادنا عَطَبُ
من كان يمضي يقينًا زاده أملُ
أضحى دروب العنى تسري به الكُرَبُ
عودي صفاء القمر في ليلِ يعتصرُ
نجماتَه الخمر يحيينا و نستطبُ
لا تحرمينا ضياء الأفقِ نألفها
والعشقُ في روحنا أمرٌ له العجبُ
يسمو غرامي ورودًا هل لها رضبُ؟
مِنْكِ سلامي، سلام الله ينتسبُ
د.محمد عبدالمنعم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق