كأوراقِ الخريفِ نثرتُ عُمراً
تساقطَ في دروبٍ شائكاتِ
و ما استوعبتُ أياماً تَوَّلَتْ
تُقَلِّمُ ظفرَها أيدي الحياةِ
هو الوَهجُ المُضمخُ باتَ يعطي
مِن الأوجاعِ أصنافَ الهِباتِ
و مَرَّتْ غيرَ راضيةٍ بِحالٍ
تَمَلَّكَ أمرَهُ حُمقُ الولاةِ
أنا وطنٌ تحيطُ بهِ الرزايا
أفرُّ مِن الهَلاكِ إلى الشَتاتِ
أنا وطنٌ يُقارعُني أنينٌ
على نَبذِ المروءةِ والثَّبَاتِ
أنا وطنٌ تُشاغلني المنايا
و كلُّ مَنِيَّةٍ فُتِنَتْ بِذاتي
على مَرْأَى ومسمعِ كلِّ نَذلٍ
طُعِنتُ و ضمني شبحُ المماتِ
و لكني بِرَغمِ الغَدرِ أحيا
شَديدَ البأسِ في وجهِ البُغاةِ
لأنِّي الأصلُ والأوغادُ زَيفٌ
لأنِّي بارقٌ في النائباتِ
لقد خَتَمَ الصمودُ على جَبينِي
سَيبقى الذلُ وَشْمَاً للغُزاةِ
منصور الخليدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق