يـا عــاشـق الـدنيــا بغيـر رشــاد
يـدعـوك للأخـرى بأحسـن زاد
يـاقـوم مـا الـدنـيا بـدار إقــامـة
كــلا ولا ثبتـت عـلى ميـعــاد
دارت ومـا زالت تــدور وجلنـا
في زيـفهـا متفـانيـا ومعــادي
ولكم روى التاريـخ من قصصٍ بها
عظـة وفيــها أعظـم الإرشــاد
كم هيجت بعض القلوب وأثمرت
والدمع ســال بحـرقـةٍ وسـهـاد
ما أعظم الأصل النبيل مكانـة
وشموخ عزة أنفس الأسياد
مـا أعجـز الأيـام عـن إذلالهـم
مهمـا أراد الـدهـر شـر مــراد
جـاءت إلى ملك الزمان رسالـة
بدمـوع أعين فلذة الأكبـاد
هـذا الـذي دانت لـه أشبيليا
قد صـار في أغمـات بـالأصفاد
أضحى فقيراً بعد عيشٍ بـاذخٍ
لا يملك الحلوى وفي الأعيـاد
يشكـو الى الجبـار بعـد تجبـرٍ
مما بـه قـد حل ظـل ينــادي
مستغربا كيف الحياة حقيـرة
وبغـدرها كم راح من أمجـاد
ياأيها المغرور مـا الـدنيـا سوى
زيف السراب على مدى الأشهـاد
هيهات فيها كاللئيـم خساسـة
أو مـن لظى الاحقـاد والحسـاد
أو في الحياة أعز من أحبابنـا
وأجل كـلا من تـراب بــلادي
ما أجمل الدنيا إذا ضحكت لنا
مـن بعـد عسرٍ هــد للأجسـاد
ما اجمل الدنيا وأطيب عيشها
بالحـب والإنصاف والإسعــاد
ما أجمل الـدنيا إذا نُبـذ العـدى
والحب في كل القلوب ينــادي
كم أشرقت بعد الظلام حياتنـا
وبـذاك عاد إلى الحيـاة فـؤادي
أزكى الصلاة على الحبيب وآله
والصحب ختم قصائدي ومرادي
((عبده احمد هريش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق