ربّاه
قَدري برحمِ الخطبِ قدْ وُلدا
ودَمي ينزفُ وأنا دمٌ مُتجددا
ربَّاهُ هل لي ببابكَ رحمةٌ أو فَرجا
بلدي جنانٌ دُمِّرتْ وبَكى الياسمينُ نَدى
هيَ دمشقٌ ريحانةُ الكونِ هُدى
ضمَّت بعيناها دينُ عيسى وأحمَدا
منْ قاسيونَ شموخٌ بالدمِ نكتُبهُ
أمَّتي كفاكِ تمزقاً وتــــفردا
إنْ كانَ للموتِ بشامِنا صَخبٌ
قسماً ياموتُ ستكونُ بعتابِها مُمَددا
اليومَ والدماءُ تسيلُ بحرقةٍ
شرفٌ نموتُ بالعزِّ نَسمو ونرقُدا
أرضُ الكنانةِ لكِ منْ دمشقَ محبةً
رقراقُ نيلِها قطرُهُ عانقَ بَردى
بَكتْ حجارةٌ وقبّلتْ طُهر َالثَرى
والهَوى منْ أولِ التكوينِ توَحدا
تكالبتْ كل ُّ الذئابِ بأُمَّتي
وغَدتْ جِراحي تُسافر أَبعدا
كلُّ بلادِ العُربِ منْ وطَني
رُغَم الجراحِ وَطَني بدَمي مخلَّدا
عبد الهادي زيداندمشق سوريا
17/3/2017

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق