سيدة النخل ...
"""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""
( ما كل ما يتمناه المرء يدركه
تجري الرياح بما لا تشته السفن )
هذي الرياح من همة ثكلى توافينا
أمن خذلان النفس قد تأتينا ...؟؟
ما للحزن فيك يا واحة العشق عشعش أمدا ... ؟؟
وأبناؤك يا سيدة النخل اعتلوا على قمم ...؟؟
أمن نكران جميل قد جحدوا ..؟؟
أمن من شدة الآلام قد رحلوا .... ؟؟
رقصت - يا دار الأحبة - من شدة الآلم
و من هجران الآل جاحظة في أسف ... ؟؟
آه من حزن لا يلتئم
إذ أرخت تلك النخلات ضفائرها العطشى
ومن كمد ألقت دمعاتها الحرى
كم من بنيك تركوا مهد الصبا
وأوغلوا في غربة لا تلتحم
تلك أودية من عطش ثكلى
ترى بين الرمل وهج السراب
فتحسبه ماء ...
كأنها في حلم عصي المنال
والنخل في سجودها مودعة ... باكية
بذي الرحاب من ضنك المدى
فلا (البايوض ) تريث برهة
ولا الجفاف ألهم العراجين صبرا
لله أمر محكم في كتابه
أم كثرة الذنب للماء أحجما ؟؟
أم طبيعة تلك التي حكمت
على الإرجاء بالقحط والندم ...؟؟
يا واحة كانت للبشر حاملة
ها قد غدا الرمل فيك سيد الأركان
يا واحة كانت تكنى بلاد الطير والنعم
ها قد غدا فيك النقع سيد الأنداء
ما لي أرى فيك جراحات لها
في النفس وقع الحسام المهند ؟؟
أحاميك يا سيدة العشاق حراميك ...؟؟
أم تلك سنة لمن اعتلى فيك المناصب والغنى ... ؟؟
يا قرة العين ليس غير القوافي
أمتطي صهواتها في السر و الإعلان
فأنشد فيك شعرا عله يوما
يأتي بما لم تأت به المناصب ...
هي ذي جراحات ( اللشمانيا ) تحكي قصصا ..
من وقعها الحناجر بحت لذي ألم
هي ذي لجج النسيان يحملها صمتا بنوك
فكيف تغدو مقل بالأشجان تجملت ...؟؟
لما الأحلام عنها ناءت وما لها تجلت ...
لا والذي في العالمين أرسل أحمدا
إن النكران من أرذل الشيم ....
علي الزاهر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق