مُرَّ علَيَّ
لم تسمع قولي
سبق فيك القول
هل تحتاجي إلى يقين
أن تنشري اسمي
على شواهد القبور
دليلي لزم الصمت
وأهداني صورته
تحمل وردة
سعيدة قالت مر علي
واختل بي
تهتكت أستاري
رفعتني إلى سحابتها
ليغطيني دمها
هذا العازف على الأوتار
يسحبني من حواف الموت
سعيدة قالت مر علي
لم تسمع قولي
وبحثت عن أذنك في وجهي
وبحثت عن قلبك في جسدي
أجابني السمع به وقر
أحسست والنبض به تعب
سبق فيك القول
دعيني أتفقد حيطان الحكايات
وأرصف نظم الأحاجي
لعلي أفتح نافذة لهوائك
وأملأ شقوق الريح المر
وفتحات البوح في صدري
لم تسمع قولي
لا تشعلي هذا الوميض الدافئ
سينفجر سد نهري
ستفر أسماكي جهة البحر
ستفتح قلعة الاحتضار
بواباتها في انتظاري
سبق فيك القول
قالت مر علي
واختل بي
لا تمل شمالا
لا تمل يمينا
سر اتجاه القلب
هاته أبوابي المشرعة
نحو النزيف
ومتاهات التسكع
اختطفت وجهها
من دهاليز العشق
من مقابر النسيان
اختليت في وحدتي
كي لا يكشفوا بكائي
اقتطعي لحظة من سعادتي
إتل أناشيد الحزن
لعلي أطفأ جمر الذكريات
لما استوت على الجودي
التفت لم أجدك
ارقدي بسلام
واتركي البحر لي
سيفيض من دموعي
أركب موجه كل صبح
أعود منكس الأشرعة غروبا
على أناشيد البحارة
سأمر من هنا كالوعاظ
سأصنع منبرا أتلو عليه أشعاري
سأنهي عن السفر بالليل والنهار
لم تسمع قولي
قالت مر علي
واختل بي
العيدي زروالي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق